محمد بن محمد ابو شهبة
162
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
فلما رجعوا قرّبوا عبد اللّه وعشرا من الإبل ، فخرج على عبد اللّه ، فزادوا عشرا ، فخرجت على عبد اللّه ! ! وما زالوا يضربون ويزيدون حتى بلغت الإبل مائة ، ثم ضربوا فخرج القدح على الإبل ، فقالت قريش : لقد رضي ربك يا عبد المطلب ، فقال : لا ، حتى أضرب عليها بالقداح ثلاثا ، ففعل ، وفي كل مرة يخرج القدح على الإبل ، ثم نحرت وتركت ، لا يصد عنها إنسان ، ولا طير ولا سبع . وهكذا شاء اللّه - عز وجل - أن يكون هذا الفداء كرامة للنسمة المباركة التي ستخرج من ظهر عبد اللّه بن عبد المطلب ، وإرهاصا بين يدي المولود الذي لا يزال في ضمير الغيب . وقد ترك حادث الذبح والفداء للفتى الهاشمي عبد اللّه دويا في المجتمع القرشي ، بل في المجتمع العربي كله ، وأصبح ذكره على كل لسان ، وقصته سمرا في كل بيت .